إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
565
رسائل في دراية الحديث
الحسن أو الاعتبار وغير ذلك . قيل : " ومن هذه الألفاظ ( 1 ) قولهم قريب الأمر أو مضطلع في الرواية أو سليم الجنبة " ؛ وقد مرّ ذكر هذه الألفاظ فيما يفيد المدح فتأمّل . [ قبول الجرح والتعديل وعدمه ] ومنها الأقرب قبول الجرح والتعديل المجرّدين عن ذكر السبب مطلقاً ( 2 ) ؛ وقيل بعدم القبول مطلقاً ؛ وقيل بالتفصيل بين الجرح والتعديل فبالأوّل في الأوّل وبالثاني في الثاني ؛ وقيل بالعكس ؛ وعُزِي الأربعة إلى العامّة ؛ وقيل غير ذلك . وإذا تعارض الجرح والتعديل ، فقيل : يقدّم الأوّل مطلقاً ؛ ونسب إلى الأكثر . وقيل : الثاني مطلقاً . وقيل : يتوقّف مع عدم المرجّح مطلقاً وإلاّ فيؤخذ به . والأظهر أن يفصّل بين ما لو كان التعارض من حيث الإطلاق فيرجّح الجرح ، وبين ما لو كان التعارض من حيث الخصوص كأن يقول الجارح : وجدته يشرب الخمر في وقت كذا ، وقال المزكّي : إنّي وجدته في ذلك الوقت بعينه ، نائماً أو مصلّياً أو إنّه توفّي قبل ذلك ونحو ذلك ؛ فيجب الرجوع إلى المرجّحات كالأكثريّة والأورعيّة ونحو ذلك . [ في قول العادل : حدّثنا عدلٌ ] ومنها إذا قال العدل أو العدلان - بناءً على اعتبار التعدد - : حدّثنا عدل ؛ فالأقرب الاكتفاء به بناء على اشتراط العدالة في الراوي مع تعذّر الاطّلاع على ما يعارضه أو تعسّره وعدم الاكتفاء به مع إمكان الاطّلاع على المعارض ، فإنّ مقتضى القبول - وهو تزكية العدل وتعديله - موجود وما يتخيّل مانعاً - من عدم تعيين الراوي - لا يصلح للمانعيّة .
--> 1 . أي التي لا تفيد مدحاً ولا قدحاً ؛ " منه " . 2 . بأن يقول : فلان عدل أو ضعيف من دون ذكر سبب العدالة والضعف ؛ " منه " .